السيد أحمد الهاشمي

234

جواهر البلاغة

2 - والمسببية : هي أن يكون المنقول عنه مسبّبا ، وأثرا لشيء آخر ، وذلك فيما إذا ذكر لفظ المسبب ، وأريد منه السّبب ، نحو : وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً [ غافر : 13 ] أي : مطرا يسبّب الرّزق . 3 - والكلّيّة : هي كون الشيء متضمنا للمقصود ولغيره ، وذلك فيما إذا ذكر لفظ الكل ، أريد منه الجزء ، نحو : يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ [ البقرة : 19 ] أي أناملهم والقرينة حالية وهي استحالة إدخال الأصبع كلّه في الأذن . ونحو : شربت ماء النيل ، والمراد بعضه ، بقرينة شربت . 4 - والجزئية : هي كون المذكور ضمن شيء آخر ، وذلك فيما إذا ذكر لفظ الجزء ، وأريد منه الكل ، مثل قوله تعالى : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [ النساء : 92 ] . ونحو : نشر الحاكم عيونه في المدينة : أي الجواسيس ، فالعيون مجاز مرسل ، علاقته الجزئية لأن كل عين جزء من جاسوسها ، والقرينة الاستحالة . 5 - واللّازميّة : هي كون الشيء يجب وجوده ، عند وجود شيء آخر ، نحو : طلع الضّوء ، أي الشمس ؛ فالضوء مجاز مرسل ، علاقته اللازميّة لأنه يوجد عند وجود الشمس ، والمعتبر هنا اللزوم الخاص ، وهو عدم الانفكاك . 6 - والملزومية : هي كون الشيء يجب عند وجوده وجود شيء آخر ، نحو : ملأت الشمس المكان ، أي الضّوء ، فالشمس مجاز مرسل ، علاقته الملزوميّة لأنها متى وجدت وجد الضّوء ، والقرينة ملأت . 7 - والآليّة : هي كون الشيء واسطة لإيصال أثر شيء إلى آخر ، وذلك فيما إذا ذكر اسم الآلة ، وأريد الأثر الذي ينتج عنه ، نحو : وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ [ الشعراء : 84 ] أي ذكرا حسنا فلسان بمعنى ذكر حسن مجاز مرسل ، علاقته الآليّة لأن اللّسان آلة في الذكر الحسن . 8 - والتّقييد ، ثمّ الإطلاق : هو كون الشيء مقيّدا بقيد أو أكثر ، نحو : مشفر زيد مجروح ؛ فإن المشفر لغة : شفة البعير ، ثم أريد هنا مطلق شفة ، فكان في هذا منقولا عن المقيد إلى